الفيض الكاشاني
490
علم اليقين في أصول الدين
لو أدركه لم يكن تابعا ؛ نعم ، قد يكون وليّ أفضل من نبيّ ، إذا لم يكن تابعا له ، كما كان أمير المؤمنين عليه السلام أعظم من جميع الأنبياء والأولياء - بعد نبيّنا صلى اللّه عليه وآله - وكذا أولاده المعصومون عليهم السّلام « 1 » . فصل [ 2 ] [ تابع الفصل السابق ] روي في الكافي والبصائر « 2 » بإسنادهما الصحيح ، عن مولانا الباقر عليه السلام أنّه سئل عن الرسول والنبيّ والمحدّث ؟ - قال : - « الرسول : الذي يأتيه جبرئيل قبلا ، فيراه ويكلّمه ؛ فهذا الرسول . وأمّا النبيّ : فهو الذي يرى في منامه ، نحو رؤيا إبراهيم ، ونحو ما كان رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من أسباب النبوّة قبل الوحي ، حتّى أتاه
--> ( 1 ) - كتب أولا ما يلي ثم شطب على قسم منه وبقي كما في المتن : وما يقوله أصحابنا رحمهم اللّه - : « كان أمير المؤمنين عليه السلام أعظم من جميع الأنبياء والأولياء بعد نبيّنا صلى اللّه عليه وآله وكذا أولاده المعصومين عليهم السّلام » - يرجع عند التحقيق إلى هذا المعنى ؛ يعني أنّ مرتبتهم من حيث الولاية أعظم من مرتبة الأنبياء والرسل من حيث الولاية - لا غير - ولا شك أنه كذلك ، وإلا فمرتبة النبوة والولاية أعظم من أن يكون فوقها مرتبة - دنيا وآخرة - ولهذا كان الأولياء والأوصياء دائما محتاجين إلى الأنبياء والرسل - سلام اللّه عليهم أجمعين - في القوانين الشرعية والأحكام الإلهية ؛ ومن عدم التفطن لهذا وسوء الفهم نشأ إلحاد الإسماعيلية وأمثالهم وشرك النصيرية وأضرابهم - فافهم - ولنذكر الأخبار الواردة في هذا المقام عن أهل البيت عليهم السّلام تأكيدا لما قرّرناه وتشييدا لما أصّلناه . ( 2 ) - الكافي : كتاب الحجة ، باب الفرق بين الرسول والنبيّ والمحدّث ، 1 / 176 ، ح 3 . عنه البحار : 18 / 266 ، ح 27 . وجاء ما يقرب منه في بصائر الدرجات : الجزء الثامن ، باب ( 1 ) الفرق بين الأنبياء والرسل والأئمة ، 372 ، ح 13 . عنه البحار : 11 / 54 ، ح 51 . وعن الصادق عليه السلام في الاختصاص : 329 . الوافي : 2 / 74 .